أعلنت هيئة المحامين بطنجة عن دخولها مرحلة جديدة من التصعيد الاحتجاجي، وذلك من خلال قرار التوقف الشامل عن ممارسة مهام الدفاع إلى إشعار آخر، في خطوة تعكس استمرار رفضها لمضامين مشروع قانون المهنة الجديد وما رافقه من مستجدات وتطورات على الساحة المهنية.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع استثنائي عن بُعد عقده مجلس الهيئة بتاريخ 19 يونيو 2026، خصص لتدارس المستجدات المرتبطة بمشروع قانون المهنة، وكذا التصريحات الصادرة عن وزير العدل، إضافة إلى مناقشة قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب القاضي بمواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى حين تحقيق المطالب المرفوعة.
وأكد مجلس الهيئة في بلاغه أن المحامين بطنجة انخرطوا بشكل كامل في مختلف الأشكال النضالية التي أقرتها المؤسسات المهنية، تنفيذاً لقرارات سابقة صادرة عن المجلس، ومواصلةً للدفاع عن مطالب الجسم المهني والحفاظ على استقلالية مهنة المحاماة وكرامتها.
وأشار البلاغ إلى أن خطوة التوقف عن العمل التي انطلقت منذ 16 يونيو 2026 لم تحقق بعد النتائج المرجوة، مما يستدعي الاستمرار في المسار النضالي إلى حين الاستجابة للمطالب المهنية المطروحة.
وبناءً على مداولات المجلس، تقرر التوقف الشامل عن ممارسة مهام الدفاع إلى إشعار آخر، مع تفويض النقيب اتخاذ التدابير التنظيمية اللازمة خلال مرحلة التوقف، إلى جانب الإبقاء على اجتماعات المجلس في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الملف واتخاذ ما يلزم من قرارات.
ودعا مجلس هيئة المحامين بطنجة كافة المحاميات والمحامين إلى مواصلة التعبئة والانضباط لقرارات المؤسسات المهنية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب المزيد من التماسك والتضامن دفاعاً عن رسالة المحاماة ومكانتها في منظومة العدالة.
واختتم البلاغ بالتشديد على أن النضال المهني يهدف إلى صون استقلالية المهنة وضمان شروط ممارسة عادلة تحفظ حقوق المتقاضين وتعزز الثقة في العدالة، تحت شعار: “عاشت المحاماة حرة مستقلة، وعاشت هيئة المحامين بطنجة”.

