رغم التحسن الملحوظ الذي تعرفه عملية استقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج عبر المحطة البحرية بميناء الناظور، إلا أن عدداً من الوافدين عبّروا عن استيائهم من استمرار بعض النقائص التي اعتبروها غير منسجمة مع المجهودات الكبيرة المبذولة لإنجاح عملية “مرحبا”.
وأشاد العديد من المسافرين بالانسيابية التي أصبحت تميز إجراءات العبور، سواء على مستوى المراقبة الأمنية أو الجمركية والإدارية، مؤكدين أن التنسيق بين مختلف المصالح ساهم في تقليص مدة الانتظار وتسهيل ولوج المسافرين إلى أرض الوطن في ظروف تنظيمية جيدة.
غير أن هذه الإيجابيات، بحسب تصريحات عدد من أفراد الجالية، تصطدم بواقع بعض مرافق الاستقبال التي لا تزال تعاني من اختلالات، أبرزها عدم جاهزية بعض المرافق الصحية، والانقطاع المتكرر للمياه، إلى جانب الحاجة إلى الرفع من مستوى النظافة والصيانة، بما يضمن ظروف استقبال تليق بمغاربة العالم.
كما أثار الوافدون انتباه الجهات المعنية إلى ظاهرة انتشار الكلاب الضالة بمحيط المحطة البحرية، معتبرين أنها تشكل مصدر قلق حقيقي، خاصة بالنسبة للأطفال والأسر التي تختار ميناء الناظور بوابة للعودة إلى الوطن خلال العطلة الصيفية.
ويرى متتبعون أن نجاح عملية “مرحبا” لا يقاس فقط بسرعة إنهاء الإجراءات الإدارية، بل يمتد أيضاً إلى جودة فضاءات الاستقبال والخدمات الأساسية التي تترك الانطباع الأول لدى أفراد الجالية فور وصولهم إلى أرض الوطن.
وفي المقابل، تتواصل التعبئة الميدانية التي تشرف عليها السلطات الإقليمية ومختلف المتدخلين، تنفيذاً للتوجيهات الرامية إلى إنجاح عملية “مرحبا”، وسط آمال بأن تتم معالجة هذه الملاحظات في أقرب وقت، حتى تكون ظروف الاستقبال في مستوى تطلعات أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتعكس الصورة التي يستحقها الوطن.

