تعيش مدينة تطوان، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 8 نونبر الجاري، على إيقاع التراث الموسيقي الأصيل، من خلال تنظيم الدورة السابعة من مهرجان عبد الصادق شقارة، الذي اختار له المنظمون شعار «شقارة، أيقونة التراث»، في مبادرة تروم الاحتفاء بالذاكرة الفنية لأحد أبرز أعلام الموسيقى المغربية وصون إرثه الإبداعي.
وتنظم هذه التظاهرة الثقافية جمعية عبد الصادق شقارة للمحافظة على التراث، بهدف تسليط الضوء على المسار الفني والإبداعي للفنان الراحل، واستحضار إسهاماته في إغناء الموسيقى التطوانية والأندلسية والشعبية، فضلا عن إبراز أهمية الحفاظ على هذا الرصيد الثقافي وضمان انتقاله إلى الأجيال الصاعدة.
وتتضمن برمجة الدورة السابعة مجموعة من الفقرات والأنشطة الثقافية والفنية، تشمل مبادرات تكريمية ولقاءات مخصصة لاستحضار الذاكرة الموسيقية، إلى جانب تنظيم جلسات تفاعلية تجمع المهتمين بالتراث الموسيقي والشباب، في مسعى لتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالموروث الفني المحلي والتعريف برموزه وأعلامه.
ومن المرتقب أن تختتم فعاليات المهرجان بأمسية موسيقية كبرى، يوم 8 نونبر الجاري، على خشبة مسرح إسبانيول بمدينة تطوان، بمشاركة عدد من الفرق الفنية التي ستقدم لوحات موسيقية تعكس غنى وتنوع التعبيرات الفنية التي يزخر بها التراث المحلي.
ويشكل مهرجان عبد الصادق شقارة مناسبة متجددة لإعادة الاعتبار للذاكرة الموسيقية التطوانية، والتعريف بالأسماء التي أسهمت في تشكيل هويتها الفنية، كما يعكس أهمية المبادرات الثقافية والجمعوية في حماية التراث اللامادي وتثمينه.
ومن خلال هذه الدورة، يسعى المنظمون إلى جعل المهرجان فضاء للقاء بين الأجيال، وفرصة لإحياء أعمال الفنان الراحل عبد الصادق شقارة، بما يضمن استمرار حضور إبداعاته في المشهد الثقافي المغربي، وترسيخ مكانة تطوان باعتبارها إحدى الحواضر التاريخية الحاضنة للتراث الموسيقي الأندلسي والشعبي.

