متابعة: شمال 7
وقع عدد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية ” حشدت ” عريضة موجهة للمكتب الوطني للحركة دفاعا عن ما أسموه ” استقلالية قرار حشدت “.
وقال أعضاء اللجنة المركزية في عريضة توصلت بها ” شمال 7 ” أن ما دفعهم لتوقيع العريضة هو متابعتهم لممارسات ” المكتب الوطني منذ توليه المسؤولية والمتمثلة أساسا في الهرولة بإطارنا العتيد نحو مغامرات مجهولة الآفاق وغير محسوبة العواقب دون الرجوع للمؤسسات التقريرية لحشدت حيث تحول المكتب الوطني من هيئة تنفيذية إلى هيئة تقريرية وتنفيذية معا يفرض علينا كأعضاء للجنة المركزية أن نقوم بمسؤوليتنا التي اؤتمنا عليها من قبل المؤتمر “.
وأضاف ذات الأعضاء، ” لسنا ضد حلمنا المشترك المتمثل في توحيد قوى اليسار الحية، وإنما سنقف سدا منيعا ضد اغتيال الديمقراطية الداخلية من جهة وجعل حشدت رهينة حسابات سياسوية ضيقة وحشرها في خالفات بين الرفاق حول صيرورة توحيد اليسار وكيفية تدبيره ،الأمر الذي يجعلنا ندق ناقوس الخطر المتمثل في ضرورة التزام حشدت للحياد بين الرفاق داخل حزبنا، من جهة و الحفاظ علي استقلاليتها التنظيمية و سيادة قراراتها طبقا لقوانينها التنظيمية باعتبارها شبيبة موازية للحزب “.
وفي هذا السياق أدان الموقعون على العريضة ” إغلاق التنظيم عن كل نقاش علني وديمقراطي يهم مستقبل حشدت، حيث سيادة الرأي الوحيد و االنكماش في حلقية صغيرة ودائرة مصغرة التخاذ القرارات باسم حشدت بعيدا عن إشراك الجميع قيادة وقواعد “، رافضين ” للتكريس الفاضح لمنطق الوصاية على اللجنة المركزية والحجر على أعضائها وتقويض صالحياتها باعتبارها أعلى هيئة تقريرية “.
كما عبر المعنيون بالأمر عن مناهضتهم ” للخلاصات اللاشرعية التي توصل إليها الملتقى بشكل عشوائي، متخبط، مدفوع ولا ديمقراطي مؤكدين على أن هذه الخلاصات تلزم المكتب الوطني وحده، وداعين عموم المناضلين والمناضلات من داخل الحركة إلى الإلتفاف حول أعضاء اللجنة المركزية المدافعين بكل قوة وحزم عن الديمقراطية الداخلية والرافضين للتوجهات البيروقراطية للمكتب الوطني.
وحذر الأعضاء كذلك لكل ” من يساهم في المقامرة بتاريخ حشدت وضبط إيقاعها وفق نزعته القيادوية وطموحاته الفردية متناسيا تاريخ هذا التنظيم العتيد ” مشيرين إلى دفاعهم المستميت عن استقلالية حشدت و سيادة قراراتها من داخل الأجهزة بدل الإملاءات الخارجية وداعين ” كل الفروع لتفعيل مقتضيات الفصل 52 من القانون الداخلي الذي ينص على: “يتعين على كل عضو من
أعضاء اللجنة المركزية……. أن يضع نفسه رهن إشارة أجهزة الفرع لتلبية ما تطلبه منه من تقارير بخصوص اللجنة
المركزية، ويعتبر عضو اللجنة المركزية متحملا لذات الالتزام إزاء جميع فروع جهته التي لا تتوفر على عضو أخر
باللجنة المركزية”.
كما أعضاء اللجنة المركزية لـ ” حشدت ” المسؤولية كاملة للمكتب الوطني في ” عدد من الإستقالات سواء من داخل اللجنة المركزية أو خارجها، والتي جاءت نتيجة للممارسات اللا ديمقراطية. و هنا يتجلى التناقض بكل وضوح ففي الوقت الذي نعيش فيه نزيفا تنظيميا حقيقيا على المستوى الداخلي نرى أن المكتب الوطني أصبح همه الوحيد والأوحد هو الإندماج في حين أن التوحيد يجب
أن يمر أولا برص الصفوف الداخلية و تقوية الذات و التمسك بجميع المناضلات و المناضلين، و بعدها يمكننا الإنفتاح
على حلفاء جدد، و نلعب دورنا السياسي الحقيقي كشبيبة قوية و منسجمة “.
تجدر الإشارة إلى أن العريضة لها علاقة بملتقى شبيبة فيدرالية اليسار حيث أن المكتب الوطني دخل للملتقى دون الرجوع للجنة المركزية.
