تثار بإقليم الناظور، وتحديدًا بجماعة أولاد داوود الزخانيين المحاذية لجماعة رأس الماء، سلسلة من التساؤلات القانونية والبيئية المتعلقة بظروف استغلال مقلع للرمال والحصى، في ظل مؤشرات تتحدث عن احتمال وقوع خروقات لمقتضيات القوانين المنظمة للملك العمومي المائي والغابوي، بالإضافة إلى النصوص المؤطرة لحماية البيئة.
وحسب مصادر محلية مطلعة، فإن المقلع المعني سبق أن حصل على ترخيص قانوني صادر عن وكالة الحوض المائي، غير أن مدة صلاحيته انتهت منذ أكثر من سنتين، دون توقف فعلي للنشاط. وتشير المعطيات نفسها إلى احتمال توسع الاستغلال ليشمل أراضي مجاورة يُعتقد أنها تابعة للمياه والغابات، وعلى مقربة من مجال طبيعي مصنف، ما قد يشكل مخالفة صريحة لمقتضيات القوانين الجاري بها العمل.
كما تشير المصادر إلى احتمال وجود تقصير أو تغافل من بعض الجهات المكلفة بالمراقبة والزجر، سواء على المستوى الترابي أو الإداري، ما يطرح إشكاليات مرتبطة بفعالية المراقبة، واحترام مساطر الترخيص، وتنفيذ قرارات التوقيف إن وجدت.
وتتداول بعض المعطيات أيضًا بشأن تحقيق أرباح مالية مهمة من النشاط، في ظل غموض الوضعية القانونية للاستغلال، وهو ما يستدعي، وفق فاعلين حقوقيين وبيئيين، التحقق من مدى الالتزام بالقوانين المنظمة لاستغلال الموارد الطبيعية، وحماية المال العام والملك العمومي.
ومن جانب آخر، عبر عدد من سكان المنطقة عن تضررهم المحتمل نتيجة هذا النشاط، سواء من حيث الضوضاء المستمرة، أو التأثيرات البيئية السلبية، أو المخاطر على سلامتهم، مطالبين الجهات المختصة بإجراء المعاينات اللازمة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وفي هذا السياق، تؤكد فعاليات مدنية وبيئية على ضرورة:
- فتح تحقيق إداري وتقني وقضائي لتحديد الوضعية القانونية للمقلع.
- التحقق من احترام شروط الترخيص وحدود الاستغلال المسموح بها.
- ترتيب المسؤوليات وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة عند الاقتضاء.
- حماية المجال البيئي والملك العمومي من أي استنزاف غير مشروع.
وتبقى هذه المعطيات، في انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، مجرد مؤشرات تتطلب البحث والتدقيق من قبل الجهات المختصة، ضمانًا لاحترام القانون، وحماية حقوق الساكنة، وصونًا للتوازن البيئي للمنطقة.

