منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش سنة 1999 انطلقت المغرب في تحويل امتداده البحري إلى رافعة استراتيجية حيث أصبحت الموانئ أدوات رئيسية لإعادة تموضع المملكة داخل الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد الدولية.
طنجة المتوسط يمثل التجسيد الأكثر اكتمالا لهذه السياسة حيث أصبح بوابة رئيسية للتجارة البحرية العالمية مع مناولة أكثر من 11 مليون حاوية في 2025 واستقبال أكثر من 3 ملايين مسافر وربط المملكة بأكثر من 180 ميناء حول العالم فضلا عن دوره في دعم المنصات الصناعية المجاورة وخلق آلاف فرص الشغل.
على الساحل المتوسطي يشكل ميناء الناظور غرب المتوسط امتدادا استراتيجيا يعزز قدرة المغرب على استقطاب حركة الشحن والصناعات المرتبطة بالطاقة والخدمات اللوجستية مع منصة حاويات بطاقة أولية تصل إلى 3,4 ملايين حاوية سنويًا وربطه بالمناطق الصناعية بالجهة الشرقية.
يظل ميناء الدار البيضاء العمود الفقري للتجارة الوطنية مستحوذا على ثلث الحركة المينائية ومركزا لتدبير الواردات والصادرات الصناعية وخاصة منتجات الفوسفاط والسلع الطاقية والغذائية بما يعزز استقرار سلاسل التوريد المحلية.
جنوب المملكة يمثل ميناء الداخلة الأطلسي منصة لوجستية جديدة تربط الأقاليم الجنوبية بالدينامية الإفريقية الأطلسية مع مشاريع صناعية وتخزين واستثمار مستقبلي ليصبح بوابة المغرب نحو إفريقيا الأطلسية.
تؤكد هذه الشبكة المينائية المتكاملة قدرة المغرب على تحويل موقعه الجغرافي إلى قوة اقتصادية وجعل موانئه محورا صناعيا ولوجستيا عالميا قادرا على استقطاب التجارة الدولية ودعم الاستثمار وخلق فرص الشغل بما يعزز موقع المملكة داخل سلاسل التوريد العالمية.

