بقلم: عبد النور الحسناوي
لا يخلو أي برنامج حكومي أو جهوي من تشغيل اليد العاملة، جلب الإستثمار، تطوير المجال السياحي وذلك من أجل رفع مستوى الدخل السنوي للبلاد وجلب العملة الصعبة لأنها المحرك الأساسي للإقتصاد وتقليص عجز الميزان التجاري ولكن من المفارقات العجيبة مايقع في السنتين الأخيرتين بمعبر باب سبتة هو جريمة بكل المقاييس.
كيف لمجموعة من عادمي الضمير تتصرف في هذا المعبر بطريقة انتقامية هدفها الوحيد هو قتل السياحة أولا وخلق أزمة خانقة تعود على الأخضر واليابس متحججين بمحاربة التهريب فهذا ليس محاربة التهريب بقدر ما هو إذلال للمواطن ضرب السياحة في المقتل والمسألة بسيطة وهي تنظيمية بالأساس فكيف لمعبر يحتوي على أكثر من خمس أو ست ممرات ولما أكثر ويتم تعطيلها في وجه الوافدين من مدينة سبتة وكذلك من المدن الجنوبية لإسبانيا يومي السبت والأحد والإبقاء على ممر واحد ويتم إغلاقه بين الفينة والأخرى حسب أهواء بعض الساديين.
هذه التصرفات سببت في التسريح بالجملة لليد العاملة لبعض المشاريع الإستثمارية بالفنيدق والمدن المجاورة إغلاق العديد من المشاريع والمحلات التجارية لأنها كانت تنتعش من هؤلاء الوافدين على هذه المدن والذي يقدر عددهم بالآلاف يوميا، انتشار البطالة بشكل مهول، ارتفاع ديون المواطنين، انخفاض رقم المعاملات بالبنوك بطريقة غير مقبولة، انعدام دخول العملة الصعبة بصفة نهائية للمنطقة …والقائمة طويلة
كل هذه التصرفات السادية الغير مقبولة من القائمين على هذا المعبر تضرب استقرار المنطقة واستقرار البلاد بشكل عام لأنها منطقة حساسة محادية لمشاريع كبرى كميناء طنجة المتوسطي وما يحوم حوله من مشاريع ضخمة …. لا يجوز التلاعب بمستقبل البلاد واستقراره بهذه الطريقة المخزية وأناشد السيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة التدخل السريع والضرب بيد من حديد على كل من يساهم في هذا الإختناق وهذا الإحتقان ولتنظيم عملية العبور بمعبر باب سبتة فلا يعقل أن يظل مواطن سبع وثمان ساعات مختنق من أجل العبور كما أطالب المجالس المنتخبة في تحمل مسؤوليتها انتعاش الدورة الاقتصادية للمنطقة وكذلك المجتمع المدني الذي بجب عليه أن يكسر حاجز الصمت في هذه الجريمة الكاملة الأركان.
