تفجرت خلال الساعات الأخيرة بأصيلة أزمة جديدة داخل مجلس الجماعة بعد أن أصدر رئيس المجلس قرارا مثيرا للجدل يقضي بإلغاء التفويض الممنوح لنائبه الثاني أحمد الجعيدي في مجال الشؤون الاقتصادية والتجارية في خطوة وصفت من طرف بعض المنتخبين بأنها “انتقامية” وذات خلفية سياسية محضة.
وينص القرار في مادته الأولى على إلغاء القرار رقم 790 الصادر بتاريخ 26 غشت 2025 والذي كان يفوض للنائب الثاني للرئيس الإشراف على قطاع الشؤون الاقتصادية والتجاري مع التأكيد على أن القرار الجديد يدخل حيز التنفيذ فور توقيعه وينشر في الجريدة الرسمية للجماعة الترابية.
وفي أول رد فعل له قال النائب الثاني للرئيس أحمد الجعيدي في تصريح لصحيفة “طنجة+” إن خطوة الرئيس “لا علاقة لها بتدبير الشأن العام بل هي تصفية حسابات داخلية بغطاء إداري” مضيفا أن القرار “اتخذ بدافع الخوف من طموحاتي السياسية بعدما بدأت أُبرز داخل الساحة المحلية كوجه صاعد”.
وكشف المصدر ذاته أن الرئيس صرح خلال اجتماع خاص بمنزله حضره عدد من أعضاء المجلس الجماعي بأن “النائب الذي سحب منه التفويض يشكل خطرا سياسيا علينا في المستقبل”، وهو ما اعتبر اعترافا صريحا بطبيعة القرار الانتقامية على حد تعبير النائب المعني.
وتعيش جماعة أصيلة منذ مدة على وقع توتر داخلي متصاعد بين الرئيس وعدد من نوابه بسبب طريقة تدبير الملفات الاقتصادية والتجارية والتي يرى بعض المتتبعين أنها ستغل لتحقيق توازنات سياسية وانتخابية أكثر منها خدمةً للمصالح العامة في وقت يتوقع أن تزداد حدة الخلافات خلال المرحلة المقبلة إذا لم تتخذ مبادرات لتطويق الأزمة داخل المجلس.

