أقدمت السلطات الإسبانية على إخلاء عدد من المناطق السكنية بإقليم الأندلس جنوب البلاد عقب الارتفاع المقلق في منسوب مياه نهر الوادي الكبير الذي تجاوز خمسة أمتار ما رفع منسوب المخاطر المرتبطة بالفيضانات والانهيارات الأرضية نتيجة تشبع التربة وارتفاع منسوب المياه الجوفية.
ووفق معطيات رسمية اضطر أكثر من 7 آلاف شخص إلى مغادرة منازلهم إلى حدود الساعة من بينهم نحو 200 أسرة من الجالية المغربية في إطار تدابير وقائية تهدف إلى تفادي أي خسائر بشرية.
ويأتي هذا الوضع الاستثنائي في سياق ما يعرف بـ**“قطار العواصف”** الذي ضرب إسبانيا والبرتغال خلال الأسابيع الأخيرة متسببا في تساقطات مطرية غزيرة ورياح قوية أدت إلى فيضانات متكررة وارتفاع غير مسبوق في منسوب الأنهار.
وفي هذا السياق حذرت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية (AEMET) من اقتراب عاصفة جديدة تحمل اسم “مارتا” يتوقع وصولها إلى شبه الجزيرة الإيبيرية ابتداء من يوم السبت وقد تجلب معها أمطارا غزيرة من شأنها تفاقم الوضع القائم.
وشملت عمليات الإجلاء مناطق قريبة من مجرى نهر الوادي الكبير بإقليم قرطبة حيث نفذت التدخلات خلال ساعات الليل بسبب الارتفاع السريع لمنسوب المياه.
كما تم إجلاء حوالي 1500 شخص من سكان قرية جرازاليما الجبلية بعد تسرب المياه إلى داخل المنازل وتدفقها عبر الشوارع.
وتواصل السلطات الإسبانية، بتنسيق مع أجهزة الطوارئ والحماية المدنية مراقبة الوضع عن كثب مع رفع مستوى التأهب والاستعداد لمواجهة أي تطورات محتملة خلال الساعات والأيام المقبلة.


