شهدت منطقة تويسيت القريبة من الحدود المغربية الجزائرية بإقليم جرادة حادثا مأساويا بعد العثور على أربع جثث لمهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء في واقعة تعيد إلى الواجهة معاناة المهاجرين غير النظاميين في المناطق الحدودية خلال فصل الشتاء.
وحسب معطيات محلية فقد باشرت عناصر الدرك الملكي تدخلها الأولي بعد اكتشاف جثة واحدة يوم أمس الاثنين قبل أن تسفر عمليات تمشيط واسعة للمنطقة عن العثور على ثلاث جثث إضافية موزعة على نقاط متفرقة في ظروف ترجح فرضية الوفاة بسبب موجة البرد القارس التي تعرفها المنطقة.
وفور إشعارها بالحادث انتقلت السلطات المختصة إلى عين المكان حيث تم فتح بحث ميداني لتحديد ظروف وملابسات الوفاة في وقت جرى فيه نقل الجثامين إلى مستودع الأموات بجرادة في انتظار إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تواجهها فئة من المهاجرين غير النظاميين في المناطق الحدودية الشرقية خاصة خلال فصل الشتاء حيث تسجل المنطقة بين الفينة والأخرى حوادث مماثلة بسبب قساوة المناخ وصعوبة التضاريس وضعف شروط العيش والتنقل.
ويؤكد متابعون أن تكرار مثل هذه المآسي يستدعي تعزيز المقاربات الإنسانية والوقائية والحد من المخاطر التي تهدد حياة المهاجرين في ظل استمرار تدفقهم عبر مسارات خطرة نحو وجهات غير مستقرة.

