فازت المملكة المغربية بعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي للفترة الممتدة بين 2026 و2028، عقب حصولها على 34 صوتا خلال الدور الأول من التصويت الذي جرى بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وجاء انتخاب المغرب متقدما بفارق واضح عن ليبيا التي حصلت على 12 صوتا مع تسجيل امتناع صوتين ما يعكس حجم الدعم الذي تحظى به الدبلوماسية المغربية داخل القارة الإفريقية ويؤكد الثقة التي تضعها الدول الأعضاء في الدور الذي تضطلع به المملكة في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وشهد التنافس على مقعد منطقة شمال إفريقيا حركية ملحوظة بعدما أعلنت الجمهورية الصحراوية ترشيحها في يناير 2026 لعضوية هذا الجهاز القاري المكلف بقضايا السلم والأمن غير أن نتائج التصويت حسمت المقعد لصالح المغرب لتمثيل المنطقة خلال الولاية الجديدة.
ويعد مجلس السلم والأمن أحد الأجهزة المحورية داخل هياكل الاتحاد الإفريقي، إذ يضطلع بمهام الوقاية من النزاعات وتدبير الأزمات ومواكبة جهود الوساطة وحفظ السلم بالقارة.
ويعزز هذا الانتخاب حضور المغرب داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي منذ عودته سنة 2017 بعد أن سبق له شغل هذا المقعد في ولايات سابقة والمساهمة في تطوير آليات العمل القاري في المجالين الأمني والسياسي.
ويرتقب أن يواصل المغرب من خلال هذه العضوية الدفع نحو مقاربة شمولية لمعالجة التحديات الأمنية بالقارة تقوم على الربط بين الأمن والتنمية وتعزيز التعاون جنوب–جنوب وتكريس مبادئ الحوار والوساطة كخيار أساسي لتسوية النزاعات الإفريقية.

